وعينيك آخر قوارب النجاة
ذات العيون الحور لا تقتربي فهاهنا خطُ ما بين الموت والحياةِ أنا رجل ندرت للموج عمري وعمر حبيباتي..... فلا تضعي رجلك بالماء حتى تدركي معنى العيش فوق حدود السنواتِ احذري أن توقظي رجولتي وأن تثيري بداوتي... فلم تجربي بعد عشقا من دون أقنعة الحضارات ففي حضرة الكحل العربي أفقد لباقة الحوار، ولا أجيد استعمال الكلماتِ فلا تعشقيني... حتى تتعلمي التكلم بالقبلاتِ
أسكني أفكاري و كتاباتي واحتمي بشعري وفنوني ولا تهتمي بلم ذكرياتي فتتوهي بين يقيني و ظنوني فأنا مهووس بالمتاهات وحبك أول درب من جنوني
يا قمرا بليلي ووحشتي ونورا في دروب المتاهات هل قدري أن أحترق بحبك وأسميك أغلى صديقاتي من رسم لنا هذا الطريق هذا المفروش بالمعانات هل هو خوفي من شرح مشاعري أم حظى أن تكوني مأساتي لماذا أنت في القلب ساكنة وفي عقلي أنت من المحرمات
إستيقضي من سباتك سيدتي... فأحلامك أتعبت النهار و الليلَََََ... قد ولى زمن الحب الذي يحارب الأقدار يقلع الأسوار كالسيلَََ ما عاد عنترة الذي تطيعه الأقلام و الخيلَ فلا أنا في العشق قيسٌ ولا أنت في الوفاء ليلَى
لماذا على الحب تكذبين؟ وتقولين قد ولى زمن العشق وانتحر آخر العاشقين لماذا تقولين كذبا وبهتانا؟ أن الحب أكبر خرافة وأن شعراء الغزل أكبر المهرجين وذاك الحسن العربي فوق الجبين أليس من بعض شعري؟ أليس من غزل المتغزلين؟ وحدائق حبي أما احتضنتك؟ وأبياتَ قصائدي أما كنتِ تسكنين؟ يا خائنة عهد الحب والمحبين ألا تتوبي عن ردتك؟ وذنبك ألا تستغفرين؟ إني اخشى عليك من يوم تطلبين فيه الصفح والمشاعر تتوسلين فسلطان الحب متكبر،متجبر لايعرف بعد الكفر إيمانا ولا بعد الجفاء حنين
ستهزئين من كلمات الغرام أبعتها مع الوردَ ستمزقين رسائلي وتحرقين قصائدي إسرارا و عمدَ ستحزمين حقائب السفر هاربة من الذكريات ناشدة البعدَ ستجوبين الأرض طولا و عرضَ وراء حلمك الوهمي وفردسك الفذَ ستهيمين بين بحور العاشقين مدبرة مع الجزر مقبلة حين المدَ ستتلقين سيلا من الدعوات مع دولارات تستعصي العدّ وستشتاقين لقفصي الرحيم رغم الحرية، رغم المجدَ وسترمين حقائب السفر في البحر ناشدة العودة موثرة كلمات غزل تأتيك مع الوردَ فحبنا يا جبانتي أقوى من أن يمحيه البعدَ
تمن علي أن أسكنتني جفونها وأن عرفت دفئ الحب حين ضمتني رموشها تقول أني ما جربت الإبحار حتى تهت في عيونها وأني وإن ذقت النوم فكل الفضل فضلها ويضيع مني الكلام وأقف مشدوها أماها وأشكر الله أن آمنت قبلي به خالقي وخالقها حتى لا تزعم أني بعضٌ من بعض ما أبدعت يداها
أنت كما أنت بقايا نبضٍ بدمي أنت كما أنت طيفك ضلي... واسمك بعض من فمي أذبت فيك زهرة العمر بين حنيني ونقمي و أنت كما أنت بشوقي لم تعلمِ أموت فيك... في اليوم ألف يومٍ فذكرك علتي وعشقك سقمي فإن كنت كما كنت فلما أنهي هذا المأتمِ؟
كوني مستعدة سيدتي فقد دقت ساعة الطوفان فقريبا سأبوح بل سأنفجر بهذا السر الذي يمزق الكيان سأقول بأن صمتي لحد الآن هو ما يكبح الرعد والبرق وأن صبري لحد الآن هوما يجعل الشمس تأتي من الشرق فمن أجل هذا الحب العذري يستمر نزول المطر و من أجله لازال ينمو الشجر لكن سيدتي ما عدت قادرا على الكتمان سأخبرهم عن لقاءاتنا سأخبرهم عن حماقاتنا وعن الزهور التي تؤتت المكان عن رسائلك وقت العصر وعن أجوبتي قبيل الفجر وعن كل شيء بيننا كان قد حان الوقت سيدتي ليتغير وجه الزمان وأن يصبح للبوح تاريخ وأن يصير للإفصاح أيضا سلطان قد حان الوقت يا جبانتي ليثور الإنسان عما بداخل الإنسان فتهيئي للمعركة الأخيرة فصدري الآن قنبلة موقوتة جاهزة للإعلان في كل أوان
<<الصفحة الرئيسية












