أيتها الموسومة بنار الهجر وقسوة الغروب يا رياح الهوى الحارق الدائمة الهبوب حلمي الطفو لي أنت حطمته أخذتني منيَ إلى مجهول حتى أنت ما عرفته وجسر العودة بكل برودة أنت نسفتهْ يا جرحي الذي لا يلتئم يا صراعا بينيّ كل يوم يحتدم سأبقيك في قلبي نقشا بدم الجرح الذي أنزفتهْ
لا تعجبي إذا احمر وجهي أمامك واحترقت فوق الشفاه كلماتي فحبي لك فوق حدود التعبير وأكبر من كل اللغات فإذا لم أصف يوما شوقي إليك فخوفا ألا تكفي مفرداتي فلا تطلبي مني المزيد فلن أهديك أقل من حياتي
"تيفلت" آه يا "تيفلت"... يا امرأة أرضعتني من حليب اليأس و الحرمان يا وطنا يقاس في قلبي بحجم الدمع و الأحزان أبحث في وجهك عن ابتسامة أبحث في عينيك عن فرحة هاربة من يوم فرح كان أبحث في ليلك عن نجم أبحث في سماءك عن طفل فلا أجد غير عجائز بملامح صبيان * * * "تيفلت" آه يا "تيفلت"... بناياتك منذ وجدت باهتة بعد لم تزهرِ أحلامك منذ ولدت راسية بعد لم تبحرِ والإنسان فيك مجرد إنسان * * * "تيفلت" آه يا "تيفلت"... خبزك اليومي بؤس و أحقاد كل ما فيك شاحب بلون الرماد وكل ما في قلبي من ذكراك جرح يدمي الفؤاد * * * "تيفلت" آه يا "تيفلت"... حاولت أن أحي في حبك كل الحنين و الأشواق جربت ألا أحمل يوم عرسك حقائب الرحيل و الفراق لكني ما أفلحت إلا في أن أكون إبنك العاق
تحتل كل ركن من غرفتي
أفترشها كلما عادني مطر الذكرى
وأضمها كلما أوحشت وحدتي
هنا كلمات أيقظت أنوثتي...
هنا "أحبك" ما تزال
تتورد منها وجنتي،
ويقفز لسماعها نهدي
وتزهر لها حلمتي....،
هنا حروفك كما تركتها
لاتزال ملئ شفتي،
هنا قبلات أودعتها ثغري
فاستوطنت رئتي
آه من ذكراك ياسيدي
يجلدني كل نبض في عروقي
وتلعنني كل أوردتي
تسألني عنك مرآتي،
وتلومني على غيابك مفكرتي
وشعري المدلل-كما عودته-
ما لاعب الرياح
منذ خاصمت أصابعك خصلتي
عد يامن سكنت أوصالي
وملكت مهجتي...،
عد لأسكن سجنك طوعا
فدونك كم ضقت بحريتي
وعرفت بليلي السهادَ
فما عادني بسهري نجم
حتى ودعت الذي قد عادَ
وعشت فصول العمر مسافرا
أزهر بوصلٍ وأذبل ببعادَ
أحمل معي إسمي ووجهك
وعينك التي كانت الزادَ
أستجدي منك لمح نضرة
ومحياك بطيف كان المرادَ
أذبت فيك ياقاتلتي كل صبري
وزدت جَلَدي والعنادَ
ودفنت ببحرك كل عزائمي
وأهديت سيوفي الغِمادَ
وأسلمت لموجك كل أشرعتي
ورهنت لكفيك القيادة
فهل إلى برٍ أنت حاملتي؟
أم إلى يمٍ يضني الفؤادَ؟
عينيك صفحات من تاريخ الحزن ومذكرات من ماضي الحب الشهيد ترسم كلمات عطشى للمعاني حبلى بالنبيذ تاريخ عينيك دمار حطام... و وعيد فيه كلمات الغرام أسيرة الصمت منزوعة الوريد ترثيها صبايا بلادي مكبلة بأساور الغدر المجيد
استلمت بطاقة الزفاف شكرا لدعوتك ولدعواه سأشيع اليوم آخر نبض في قلبي إلى مثواه وكل نبض في أوصالك سكنته يصير بعد الآن سكناه وعيونك التي كانت قمري ستنير بعد اليوم دنياه *** أهديت شعري ملامح وجهك واليوم تاهت عني محياه و خاصم قلمي فيك حبره وأعتقت أوراقي مجراه *** ربي قد زرعت في الروح أوصالها فكيف أنتزع الأوصال رباه وجعلتها للفؤاد كل ذكرى فلمن يحيا الفؤاد وذكراه إني أسلم لك اليوم روحي وحسبي حباً أن تقول رحماه
التقينا و القمر بذرٌ والنجوم عرائس في ليلاها فخصت عينية بالتحية عيناها قالت في صمت أضناك الشوق فما بحالي أدراها؟ وأبعدت الثواني في لحضة عن خطايا خطاها التفت لأسرق نضرة فاتفقت نيتي في الفعل و نواياها... دنونا من غير خطوٍ فضمت يدي في لهفة يداها همست في أذني كلمات لم أتبين معناها ولونت شفتي بالقبلات خداها ثم غابت مع النسيم تاركة في يدي رجفتي وبين شفتي إرتعاشة شفتاها
قدرك يا عصفورة الهوى الطفولي أن يذيقك الحب كل المرارة جرحك العابثون برحيق الزهور والطامعون بأجساد العذارى حولوك إلى بقايا إنسان وأطلالا تحترف الحزن والانتظار قدرك يا عصفورة الهوى الطفولي كان أن تذكري مع كل شدوٍ و أن تعزفي على كل قتارة فما وجدتك غير حزنٍ ودمع لقلوب كل الحيارى فاقبلي اعتذاري عن كل الذين أحدثوا في روحك هذا الدمار آه لو كان يشفيك الاعتذارَ
من أنت؟ومن تكون؟ قالت حبيبتي من كانت حبيبتي هذا السؤال القاتل هذا الكلام المجنون ندم....................... ندم على هوا كان يضنيني يفني صبري فيه ويفنيني قد أضعت إيماني فيه قد أضعت يقيني وسكنتني الضنون من أنت؟ومن تكون؟ يداي من السؤال ترتجف كلماتي فوق الشفاه خرصى لا تبوح،لا تعترف وينتحر الشجون من أنت؟ومن تكون؟ لهب… لهب منه حلايا الفؤاد تحترق هل ترون النار تحترق؟ من البرد و السكون ويذبحني السؤال ذاك القاتل، ذاك المجنون من أنا؟ ومن أكون؟ من أكون؟ من أكون؟
<<الصفحة الرئيسية







