الاربعاء, 20 شوال, 1428
آسف فما كان بإمكاني
أن أتحدى أعراف القبيلة
وأن أقف بوجه السلطانِ
فالحب عندنا يا صغيرتي
نقيض الرجولة..
وعار بجبين الإنسانِ
والعشق عندنا ذنب
ورجس من عمل الشيطانِ
* * *
آسف إن لم يكن بإمكاني
أن أحيد عن الأعراف
وان ارفع صوتي أمام سجاني
فقرارات القبيلة عندنا
شرع كسائر الأديان
آسف إن ضعفت..وإن جبنت
فالحب في الأصل –كما علمونا-
سمة الجبانِ ..
و المرأة -كما لقنونا -...
شيطان بجسم إنسانِ
احذر يا هذا... لا تؤمن يا هذا
لنبع البهتانِ..
* * *
يا آخر معاقل الطهر
يا آخر نفحة من لطف الرحمان
أنا يا سيدتي بالحزن موعود
ولا أريد أن توسمي يوما بأحزاني
أنا رجل يمشي على الأرض مذبوحا
من الشريان إلى الشريان
ذنبي وذنبك يا صغيرتي
أننا عرفنا الحب بأرذل الأزمان
قد كنا في الحب واحدا
و صرنا بالألم اثنان
الاثنين, 11 شوال, 1428

سمراء بلون البن حافلة
يراقص المقاعدَ قوامها
بخطوة كالنغمات متمايلة
إليها العباد أقبلت
أرواحها على الكف حاملة
تردي القلوب صرعى
بسهام رموشٍ قاتلة
حملت قهوتي بين يديها
يا سعدَ فنجاني يلامس الاناملَ
ثم قطعة أو قطعتين
قالت سائلة
قلت أتسمحين بتذوقها؟
فابتسمت واستجابت فاعلة
قالت و بعد قلت:
إن لمسة الشفاه منك
أحلى من السكر
وزاد لرحلة راحلة
الاربعاء, 06 شوال, 1428

قالت:
أيها العاشق الحزين
لقلبك أرى ألف ذكرى
من ألف حب مستحيل
أنت أيها الناظم أبدا
على بحر الحزن الطويل
أراك بكهف الهوى
تقلب وجعك...
ذات الشمال وذات اليمين
ونور الحب على أعتابك
باهت... مرهق الأنين
أنت أيها الملغي من سِفْر السلام
أيها المنسي من روايات العاشقين
لقلبك المتكسر مرآة
تنضح بعطاء السنين
إني أراه... ذات الشجن
من ذات العزف الحزين
قلت :
لا تعبثي بجناح طائرك الأسير
فما عاد لذاك العاشق بقايا
أيلم السراب من على الغدير؟
جفت بداخلي بحور الحب
وقد نسيت الهدير
فمن كان بحجم حطامي
هل يكون بحبك جدير؟
الخميس, 30 رمضان, 1428

ذقت في الحب الصبابة
وعرفت بليلي السهادَ
فما عادني بسهري نجم
حتى ودعت الذي قد عادَ
وعشت فصول العمر مسافرا
أزهر بوصلٍ وأذبل ببعادَ
أحمل معي اسمي ووجهك
و عينيك التي كانت الزادَ
أستجدي منك لمح نضرة
ومحياك بطيف كان المرادَ
أذبت فيك يا قاتلتي كل صبري
وزدت جَلَدي والعنادَ
ودفنت ببحرك كل عزائمي
وأهديت سيوفي الغِمادَ
وأسلمت لموجك كل أشرعتي
ورهنت لكفيك القيادة
فهل إلى برٍ أنت حاملتي؟
أم إلى يمٍ يضني الفؤادَ؟
الجمعة, 24 رمضان, 1428

سأحتفظ بقلبي لك
هكذا نزف من جراحات
وسأستأذنك في بعضه
لأولئك المارين
على هامش الكلمات
سأولد كل يوم من ماضينا
و انتحر كل لحظة...
على حافة الذكريات
سأحتفظ بقلبي لكل عشقنا...
ولكل ما كان... و كنا
ولكل ما أبقت من ذكرنا السنوات
و كما كنا يوما للحب أعلاما
سنكون للحزن منارات
ولأجل كل الجراح بداخلنا
فلنحتفي بميلاد الآهات
للجراح شيء يشبهني
كملامحي و وجه أيامي
وللدموع شيء يشبه بقاياك فيٌ
وشيء مما أبقته آلامي
أنت... و...أنا
تراني أتنازل لك
عن المقعد الأول بقطار حزني
أم صار ت لك بقلبي أخيرا
فسحة ومكان...
أم تراك أصبحت بعض جراحي
و وهبت أنا شيئا من قسوة الزمان
و أنت... أيتها الأنا
ألم يتبقى شيء مما كان لنا؟
أليس من فُتاة منثور؟
على الطاولة...
من آخر حفلة عشاء بيننا
الاثنين, 20 رمضان, 1428
راحل أنا عن هنا وعنكِ
فلفي وجهي وردا وانعيني
وضعي بقبري باقة شوكٍ
قد كان الشوك من يُسليني
و إن حِيكت قصص الدمع
لكل هواة الدمع فاحكيني
و إن سُميت مآسي الهوى
فبما للهوى من مآسي سَميني
أميرتي كنتِ وأميرك كنتُ
وكان حبك غيثا يسقيني
وكان الزرع وكان القمح
وكان الخير في وجهك يأتيني
واليوم أجدني بهجرك موعودا
فعسى بعد الهجر تَذكريني
ففي قلبي من هواك عللٌ
وخَلاصي في الترحال يُشفني
<<الصفحة الرئيسية