ومهما لعنتي... ومهما أسرفتي في مذمتي ومهما قلت في نوبة أعصابٍ قد كان حبك خطيئتي فما وأدت بسمتك متعمدا ولا كان جرحك مشيئتي إن كنت رجلا بالحزن موسوما فليس ذنبي أن الدموع حبيبتي فلو تلام الجراح على نزفها لكان لعنها سجيتي لكني رجل تنهشه الضنون فهي عاري وهي رذيلتي وما ارتمائي بحضن موجك إلا ضنا أن عينيك سفينتي
فالشعر كذب جميل لا.. ولن أعدك بوضع الشمس بين راحتيك فإعجاز هي إدعاءاتي وعصر المعجزات انتهى من زمن طويل هذه المرة لن آتيك عاشقا يطلب الشمس ليراقصها أو طفلا يطلب النجوم ليلاعبها فأحمق من يطلب المستحيل إن من يعشقك سيدتي لابد أن يجتنب تنميق الكلمات و أن يكف عن معاملتك بسذاجة الفراشات وأن يخرج من دور بهلوان يحاول رشوة عينيك بما يتقن من خدع ومهارات لا تؤكل بالسكين والفرشاة إن من يعشق سيدتي يحتاج أن يقرأ عن عينيك عشرات السنين..! وأن يثقف عن شفتيك عشرات السنين...! ويشهد أن كل امرأة قبلك بدعة...! و أن كل امرأة بعدك رجعة...! وكل غزل في غير عينيك هو حيود عن الأعراف وانتهاك لكل القوانين
وأن يدرك أن الحب فاكهة
شواطئي كسمكتين صغيرتين.. وساذجتين تتبعان خطوي بكل درب مؤمنتان بكل مزاعمي عن العشق و عن الحب كم أحب حين أراقصك على أنغام المطر... وحين أسافر في سواقي الكحل إذا ما دمع عينيك انهمر كم أحب حين يمتزج عطرك بقهوة الصباح... وحين يعزف شعرك سيمفونية الموج والرياح كم أحب حين يطغى وجهك على كل الأشياء وحين تتخذ الشوارع لون عينيك والأشجار والمباني والسماء كم أحب حين تقتحمين لحظات حزني... وحين تسكنين وقت التفكير ما بين نفسي وبيني فتصيرين كأي كلام أنضم وكأي لحن أغني

كم تركت في زوايا الفؤاد
من دمار...
وكم خلفت من الويلات
عشت أزرعك خنجرا جميلا
في ذاتي...،
عشت أدمنك كل حياتي
كالأفيون...كالخمر
كالقهوة... كالجنون
لو تدركين معنى الجنون
/ \
/
لازلت أذكر تفاصيل الجسد
الأسمر النحيل
اسألي عني كل المرتفعات
كل السواقي كل المنحدرات
في جسمك الأسمر الجميل
فكم نمت تحت ظل شعرك
الأسود الطويل الطويل
ولكم هداني إلى روابيك دربي
ولكم هداني السبيل
لازلت أحفظ كل الأماكن
مواطن السلام أعرفها
وأعرف مواقع الكمائن
حتى حدائق الورد أذكرها
حتى واحات النخيل
كيف بربك أنسى أدق التفاصيل؟
أبعد كل هذا أكون
في دنياك عابر سبيل؟
/ \
/
كل الزقاق تحفظ حكايانا
عن ظهر قلب
وتذكر قهقهاتنا كل شجرة،
كل زاوية،كل درب
فكم عشت الحلم الجميل واقعا
كنت بين يدي روحا...
وجسدا رائعا
كنت فوق السرير طفلة
وفي الغرفة كنت نورا ساطعا
فكم أكلت من أعشاب صدري
كأرنب بري جائعا
ثم هجرتي عش الهوى الدافئ
وتركتني عصفورا ضائعا
أطارد وجهك بين الدروب
أطارد طيفك الذي
خطر لي يوما لحظة الغروب
أسترجي قلبك...
الأقسى بين القلوب
/ \
/
وبعد أن أعياني البحث








