
وتقولين: آسفة.. ستضل بحياتي الرجل الثاني اخترتك لأمحو في حبك ماضيَ ولأدفن في وفائك أحزاني حاولت بيأس أن احبك لكن آسفة..فلم يكن بإمكاني وتقولين: آسفة.. إن الهوى من أمر ربي و أن القلوب من تقليب الرحمان خطأك الوحيد يا صديقي.. أن غيرك يسكن كل كياني أ بـهذا الكلام يا سخيفة تَرْشِينَ الدمع بأجفاني أ بـهذا الكلام يا غبية تطفئين غيضي وغلياني أبهذا البخس وهذا الرخص قد قَـيّمتِ يا رخيصة أوزاني وأنا الذي وضعتك شهورا قمرا بين أجفاني وأنا الذي حملتك شهورا كطعنة بالشريان.. شكرا سيدتي..وأنا الآسف وأنا الجاني.. فقد جئت في حياتك الرجل الثاني
هنالك يجثو الحب ملقى على أعتاب الرياءْ بشوارع المدينة الذابلة ومقهى " التاج" والنادلة الحسناءْ هنالك بيعت أحلام ورهنت صور نساء بمزاد النساءْ هنالك رأيت شيبا وشبابا قد حولوا وجهة الرجاءْ هنالك اصطفوا ليشهدوا اغتيال آخر رمق من الكبرياءْ / \ آه كم أنت عاهرة يا مدينتي يا مدينة البؤساءْ وكم أنت مبتذلة كوجهنا الممتلئ نفاقا ورياءْ تمنعين الحلم عن الحالمين وتهبين الحزن بسخاءْ / \ أذكر يوما يا مدينتي كيف كنت عروسة الشرفاء وكيف كان اسمك عرسا بفم البسطاءْ وكم كان الحلم بك سهلا وكم كان الحنين إليك سهلا وكم كان وجهك موسوما بالنقاءْ أذكر يومها يا مدينتي كم كنت حبيبتي وكم كنت حبيبة الله والأنبياءْ واليوم هجرتنا ملائكتك وتلعننا أطفالك صباح مساءْ 
<<الصفحة الرئيسية














